ابن النفيس

655

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث « 1 » في فعل الفجل في أعضاء الرّأس إنّ « 2 » الفجل قد علمت أنّ جوهره فيه أرضيّة كثيرة ليست باردة ، بل إلى حرارة ما ؛ فلذلك هي غير شديدة الغلظ « 3 » ، بل هي قابلة لسهولة التصعّد بذاتها ويشتدّ قبولها لذلك بما فيه من المائيّة ، فإنّ المائيّة بذاتها شديدة القبول للتصعّد بفعل الحرارة فيها . وهذه المائيّة شديدة الممازجة لأرضيّة الفجل كما قلناه أولا ، فلذلك إذا تصعّدت ( تصعدت ) « 4 » معها هذه الأرضيّة ، مع أنّ هذه الأرضيّة بذاتها ( غير ) « 5 » قابلة لهذا التصعّد ، كما ذكرناه « 6 » . فلذلك هما يتصعّدان بقوّة ، فلذلك يكثر جدّا ما يتصعّد من الفجل إلى أعضاء الرأس ، فلذلك كان فعله في هذه الأعضاء شديدا . فلذلك هو بناريّته يلطّف أرواح الدّماغ ، ويسهّل بذلك تنقيتها من الأشياء المكّدّرة لها ؛ فلذلك هو يقوّى الذهن « 7 » والحواسّ بذلك ، ويحدّ البصر .

--> ( 1 ) مطموسة في ن . ( 2 ) مطموسة في ن . ( 3 ) ن : الغلط . ( 4 ) الكلمة ساقط من المخطوطتين ، والظاهر أن النّسّاخ ظنّوا أنها من قبيل التكرار . . والمقصود من تصعّدت الأولى هو المائيّة ، بينما تصعّدت الثانية تخصّ الأرضيّة الممازجة لها . ( 5 ) - . . . ( ولا يستقيم المعنى بدونها ) . ( 6 ) ن : دكرناه . ( 7 ) ن : الدهن .